خلال هذا الأسبوع أريد أن أتحدث إليكم بشكل مطول عن بعض مشاكل التعلم الشائعة جدًا عند الأطفالتتزايد هذه المشكلات في المدارس، ولذا من الضروري فهمها جيدًا، والكشف عن علاماتها مبكرًا، وطلب الدعم المتخصص في أسرع وقت ممكن. فكلما كان التدخل مبكرًا، زادت فرص الطفل في التقدم في نموه الأكاديمي والاجتماعي والعاطفي.
في جميع حالات صعوبات التعلم المحددة (القراءة، الكتابة، التحدث، أو الحساب) سيتطلب شكلاً من أشكال التدخل النفسي التربوي و/أو تدخل علاج النطقمصممة خصيصاً لتناسب خصائص الطفل. لا يقتصر الهدف على تحسين أدائهم الأكاديمي فحسب، بل يشمل أيضاً حماية ثقتهم بأنفسهم، وتحفيزهم، وسلامتهم النفسية.
في نهاية هذا الأسبوع، سأتحدث إليكم أيضًا عن صعوبات التعلم الشائعة الأخرى، وتحديدًا عسر الكتابة وعسر النطق. وبهذه الطريقة، يمكنكم معرفة المزيد عن هذه الصعوبات التعليمية و إيجاد حل في أسرع وقت ممكن حتى يتمكن طفلك من تحسين تعلمه (إذا لزم الأمر) ولا يشعر بذلك على أنه شيء سلبي، بل على أنه شيء يمكن تحسينه بالمثابرة وحسن النية.
ما هي صعوبات التعلم ولماذا تحدث؟

ال صعوبات أو اضطرابات التعلم المحددة لدى الأطفال تشكل مجموعة من المشاكل التي يؤثر بشكل كبير على الأداء المدرسيتؤثر هذه الحالات على مجال واحد أو أكثر من مجالات التعلم المحددة (القراءة أو الكتابة أو الرياضيات أو اللغة الشفوية)، في حين أن بقية قدرات الطفل قد تكون طبيعية تمامًا أو حتى أعلى من المتوسط.
يُعتبرون جزءًا من اضطرابات النمو العصبيلأنها مرتبطة بـ تغيرات في وظائف الجهاز العصبي المركزيلا يعود ذلك إلى قلة الجهد أو الكسل أو انخفاض الذكاء. في الواقع، يعاني معظم الأطفال المصابين بعسر القراءة أو عسر الكلام أو غيرها من اضطرابات التعلم من ذكاء متوسط أو أعلى من المتوسطلكن أدمغتهم تعالج المعلومات بشكل مختلف في مناطق معينة.
بين العوامل التي قد تساهم في المظهر وتشمل هذه الصعوبات ما يلي:
- العوامل العصبية البيولوجية: اختلافات في بنية أو وظائف مناطق معينة من الدماغ تشارك في اللغة أو القراءة أو الحساب.
- علم الوراثة والتاريخ العائليمن الشائع أن يعاني أفراد آخرون من العائلة من عسر القراءة أو صعوبات في اللغة أو مشاكل تعلم أخرى.
- البيئة والتحفيز: A نقص فرص التعلمبيئة ذات مستوى ثقافي منخفض، أو جودة التدريس المتدنية قد يؤدي ذلك إلى تفاقم هذه الصعوبات أو جعلها أكثر وضوحاً.
- مشاكل حسية غير مكتشفة، مثل ضعف السمع الطفيف أو صعوبات الرؤية، والتي يمكن أن تتداخل مع الوصول إلى اللغة المنطوقة أو المكتوبة.
مع التدخل النفسي التربوي المناسبيكون التحسن ملحوظًا للغاية في معظم الحالات، لدرجة أن العديد من الأشخاص في مرحلة البلوغ لم يعودوا يعانون من قيود وظيفية كبيرة. ومع ذلك، إذا لم يتم اكتشاف هذه المشكلات وعلاجها في الوقت المناسب، فقد تؤدي إلى فقدان الحافز، والنفور من المدرسة، والمشاكل العاطفية مثل القلق، أو تدني احترام الذات، أو الحزن.
ما هو خلل النطق

السمة الرئيسية لعسر القراءة هي عدم القدرة على استخدام أصوات الكلام المناسبة من الناحية التنموية لعمر الطفل ولغتهبشرط عدم وجود تأخر نمائي عام أو اضطراب نمائي أوسع نطاقًا. يفهم الطفل ويرغب في التواصل، لكنه يُظهر أخطاء في نطق واحد أو أكثر من الأصوات.
يمكن أن تؤثر هذه الأخطاء على إنتاج، و استعمال أو تنظيم أصوات الكلام وتظهر بأشكال مختلفة:
- بديل استبدال صوت بآخر (قول "rate" بدلاً من "house").
- إغفال من الأصوات (قول "ato" بدلاً من "gato").
- تشوه من الفونيمات، بحيث يتم إنتاج الصوت، لكنه ليس واضحًا.
- استثمار ترتيب الأصوات داخل الكلمة.
- إدراج من الأصوات التي لا تتطابق (على سبيل المثال، قول "taractor" بدلاً من "tractor").
وهو اضطراب النطق الشائع جداً ويمكن تعريفها بأنها تغيير في نطق الأصوات، وهو ما يُفسر بـ صعوبات وظيفية في أعضاء النطق الطرفية (الشفاه، اللسان، الحنك الرخو، الفك...). إنها ليست مشكلة في فهم اللغة أو الذكاء، بل صعوبة محددة في نطق أو تكوين أصوات معينة.
تصنيف dyslalia
نستطيع إيجاد أنواع مختلفة أنواع مختلفة من خلل النطق، وفقًا لأصلها وتطورها:
- خلل التطور: يظهر في الأعمار المبكرة (بين 3 و 5 سنوات) وهو أمر نموذجي لتطور اللغة. يمر جميع الأطفال بمراحل من أخطاء النطقلذلك، في هذه الحالة لا يعتبر اضطراباً بحد ذاته، ولا ينبغي أن يكون سبباً للقلق إذا تحسنت الحالة بمرور الوقت.
- ديزلاليا أوديجينايحدث عند الأطفال المصابين بـ ضعف السمعولأنهم لا يستطيعون إدراك بعض الأصوات جيداً، فإنهم لا يستطيعون أيضاً إعادة إنتاجها بشكل صحيح. وهذا يتطلب نهجاً تعاونياً من جميع الأطراف المعنية. أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، وأخصائي علاج النطق، وغيرهم من المهنيين.
- خلل النطق الوظيفيهذا هو الشكل الأكثر شيوعًا عندما نتحدث عن عسر الكلام بالمعنى الدقيق. لا يوجد تلف عضوي، ولكن هناك صعوبات في تنسيق عضلات النطق من الضروري نطق الأصوات بشكل صحيح. إنه الإعاقة الوظيفيةوعادة ما تتحسن الحالة بشكل ملحوظ مع تدخل علاج النطق.
لماذا يحدث عسر الكلام؟
ال أسباب عسر الكلام يمكن أن تكون متنوعة، وفي بعض الحالات، تتضافر عدة عواملومن بين الأكثر شيوعا هي:
- انعدام السيطرة والتنسيق بين الأجسام المفصلية (الشفاه، اللسان، الفك، الحنك الرخو...).
- مشاكل في التمييز السمعيأي صعوبة في التمييز بوضوح بين صوت وآخر.
- العوامل البيئية مثل ضعف التحفيز اللغوي، ونماذج الكلام غير الصحيحة، واللغة الطفولية المفرطة، أو البيئة الاجتماعية غير المواتية.
- ثنائية اللغة أو التعرض لعدة لغات في نفس الوقت، الأمر الذي قد يعقد مؤقتًا اكتساب بعض الأصوات اللغوية لدى بعض الأطفال (على الرغم من أن هذه النقطة لم تثبت بشكل كامل، ولا تعتبر ثنائية اللغة نفسها سببًا مباشرًا لعسر الكلام).
يُظهر العديد من الأطفال المصابين بعسر الكلام مزيجًا من استبدال وتشويه وحذف الأصواتفعلى سبيل المثال، قد ينطقون صوتاً صوتياً بدلاً من آخر، أو ينطقونه بشكل غير واضح، أو لا ينطقونه على الإطلاق. وقد يعكسون أيضاً ترتيب الأصوات في الكلمة أو يضيفون أصواتاً صوتية زائدة لا تنتمي إليها.

كيف يمكنك مساعدة طفل يعاني من عسر الكلام؟
فيما يتعلق بالاحتياجات التعليمية للأطفال الذين يعانون من عسر الكلام، فمن الممكن تحقيق تحسن كبير جداً إذا تطلب الأمر الصبر والاتساق والتنسيق بين الأسرة والمدرسة والمتخصصين، فإليك بعض النقاط الرئيسية:
- استشر المختص المناسب: بشكل رئيسي إلى علاج النطق وفي كثير من الحالات، يتم أيضاً إحالته إلى أخصائي علم النفس التربوي أو أخصائي علاج النطق، لإجراء تقييم كامل.
- تحسين التنفس وديناميات الكلاميساعد تعلم تنسيق التنفس والنطق على جعل النطق أكثر وضوحاً واسترخاءً.
- تمارين مهارات الحركة الفموية الوجهية: أنشطة ترفيهية وأنشطة محددة لإتقان الحركة الشفاه واللسان والفك والحنك الرخو (النفخ، وصنع الوجوه، واللعب باللسان، وما إلى ذلك).
- العمل على التمييز السمعيألعاب لتعلم التمييز بين الأصوات، وتحديد الفونيمات في بداية أو نهاية الكلمات، والتعرف على القوافي وتقسيم المقاطع.
- تنمية الوعي الصوتي: أن يدرك المرء أن الكلمات تتكون من أصوات أصغر وأن يتعلم كيف ربط كل صوت بشكله النطقيهذا لا يحسن الكلام فحسب، بل يسهل أيضاً تعلم القراءة والكتابة لاحقاً.
- حدد أهدافًا فرديةسيضع أخصائي النطق أهدافًا محددة بناءً على الصعوبات الصوتية والنطقية لكل طفل، والتقدم خطوة بخطوة في إتقان الأصوات الإشكالية.
- خلق مناخ عاطفي آمنمن المهم تجنب السخرية أو التصحيحات المهينة. يجب أن يشعر الطفل بالدعم وأن الأخطاء جزء من عملية التعلم.
إن العمل من المنزل، مع اتباع إرشادات المختص، يضاعف من فعالية العلاج. لحظات يومية قصيرة ألعاب صوتية، أغاني الأطفاليمكن أن تُحدث القوافي والقراءة المشتركة فرقاً كبيراً في نمو الطفل.
ما هو عسر القراءة

La عسر القراءة هو صعوبة تعلم محددة في القراءة والكتابة مما قد يُسبب مشاكل في القراءة والكتابة والتهجئة. قد يتمتع الطفل بذكاء طبيعي تمامًا، وبيئة أسرية مناسبة، وتعليم جيد، ولكنه مع ذلك يُظهر... أداء أقل بكثير من التوقعات في القراءة والكتابة.
من الضروري فهم أن عسر القراءة لا يعني بالضرورة انخفاض مستوى الذكاءتكمن المشكلة في الطريقة التي يعالج بها الدماغ اللغة المكتوبة والأصوات المنطوقة، مما يؤثر على فك رموز الكلماتلتحسين الطلاقة في القراءة وأتمتة التهجئة.
عسر القراءة هو حالة ترافق الشخص طوال حياته.هذا لا يعني أن الطفل لا يستطيع تعلم القراءة والكتابة، بل يعني أنه سيحتاج إلى استراتيجيات محددة، ووقت أطول، وتعديلات لتحقيق مستوى جيد من الأداء. مع الدعم المناسب، يمكن للأشخاص المصابين بعسر القراءة أن يحققوا نجاحات أكاديمية ومهنية باهرة.
في نظام تعليمي تُنقل فيه معظم المحتويات عبر اللغة المكتوبة، يمكن أن يصبح عسر القراءة مصدرًا مستمرًا لـ الإحباط والتعب وفقدان التركيز إذا لم يتم التعرف على البيئة المدرسية وتكييفها.
علامات عسر القراءة عند الأطفال
علامات عسر القراءة بشكل عام تتضح هذه الأمور عندما يبدأ الطفل الدراسة ويركز على تعلم القراءة والكتابة. ومع ذلك، قد تظهر بعض العلامات في وقت مبكر من مرحلة التعليم في الطفولة المبكرة، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي من صعوبات القراءة.
من بين العلامات الأكثر شيوعاً ما يلي:
- مستوى القراءة والكتابة أقل من المتوقع بالنسبة لأعمارهم ومراحلهم الدراسية، على الرغم من تلقيهم الدعم وتوفر بيئة مناسبة لهم.
- خلط ترتيب الحروف داخل الكلمات، إضافة أو حذف الحروف عند القراءة والكتابة.
- عكس الحروفوخاصة تلك التي تبدو متشابهة من الناحية الرسومية (مثل "ب" و "د")، لفترة أطول مما هو متوقع بالنظر إلى عمرها.
- صعوبة في التعرف على الكلمات الشائعةحتى بعد مشاهدتها مرات عديدة.
- أخطاء إملائية متكررة، مع أخطاء تتكرر بمرور الوقت، سواء في الكلمات الجديدة أو المعروفة.
- قراءة بطيئة للغاية، تتطلب جهدًا وتفتقر إلى الطلاقة.وغالباً ما تتضمن فترات توقف وتكرارات وتصحيحات.
- فهم لفظي جيد عندما يتم شرح شيء ما له شفهياً، ولكن صعوبة فهم المعلومات المكتوبة.
- مشاكل التخطيط والتنظيم من المهام، وخاصة تلك التي تتضمن القراءة والكتابة.
- صعوبة في حفظ التسلسلات اللفظية، مثل أيام الأسبوع، وشهور السنة، وجداول الضرب، أو قوائم الخطوات.
- نقاط القوة في مجالات أخرىمثل التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، والاستدلال البصري، أو المهارات العملية.
لا تشير هذه العلامات دائمًا إلى عسر القراءة بمفردها، ولكن إذا تمت صيانتها لعدة أشهر وإذا لم يتحسن أداؤهم مع الدعم المقدم في الفصل الدراسي، فمن المستحسن طلب تقييم متخصص.
كيف يمكن مساعدة طفل يعاني من عسر القراءة
إذا كنت تشك في أن طفلك قد يكون مصابًا بعسر القراءة، فإن الخطوة الأولى هي التحدث إلى طبيبه. معلم أو معلم تربية خاصة ويمكنهم مناقشة مخاوفك. بإمكانهم مراقبة أدائك في الفصل الدراسي، وتطبيق أدوات الكشف المبكر، وتقديم دعم إضافي داخل المركز التعليمي.
إذا استمر الطفل في إظهار صعوبات كبيرة رغم هذا الدعم، فمن المستحسن طلب تقييم نفسي تربوي كامليشمل هذا التقييم عادةً المتخصصين التاليين:
- علماء النفس التربوي أو علماء النفس العصبيوالتي تقيّم العمليات المعرفية التي تنطوي عليها القراءة والكتابة.
- أخصائيو النطق أو أخصائيو السمعالذين يدرسون اللغة الشفوية والكتابية بالتفصيل.
- معلمو التربية العلاجيةوالتي تحلل الأداء الأكاديمي والاحتياجات التعليمية الخاصة.
بناءً على النتائج، أ خطة تدخل فردية والتي قد تشمل:
- برامج تدريبية متخصصة في علم الأصوات لتحسين العلاقة بين الأصوات والحروف، والوعي الصوتي، ودقة القراءة.
- استراتيجيات متعددة الحواس أنشطة القراءة والكتابة التي تجمع بين الرؤية والسمع والحركة (على سبيل المثال، تتبع الحروف أثناء نطقها، واستخدام المواد التفاعلية، وما إلى ذلك).
- التعديلات الصفية: المزيد من الوقت للامتحانات، ونصوص بخط أكبر، وإمكانية الاستماع إلى الكتب الصوتية، وعدم معاقبة الأخطاء الإملائية بشكل مفرط عند تقييم المحتوى، من بين أمور أخرى.
- الدعم العاطفي والعمل على تعزيز تقدير الذاتحتى يفهم الطفل صعوبته، ويشعر بأنه قادر، ولا يصف نفسه بأنه "أخرق" أو "غير ذكي".
في المنزل، من المفيد جدًا تشجيع بيئة قراءة إيجابيةالقراءة بصوت عالٍ معًا، ومناقشة القصص، والسماح للطفل باختيار المواضيع التي تهمه، وقبل كل شيء، احتفلوا بتقدمهم، بغض النظر عن مدى صغر حجمها.
الاختلافات الرئيسية بين عسر التلفظ وعسر القراءة

على الرغم من أن عسر الكلام وعسر القراءة قد يحدث بينهما خلط لأنهما يؤثران على اللغة، إلا أنهما في الواقع حالتان مختلفتان. اضطرابات مختلفة التي تؤثر على مستويات مختلفة من المعالجة اللغوية.
- نوع الاضطراب: إن dislalia هو اضطراب النطق الذي يؤثر على إنتاج الصوت, عسر القراءة هو وكيل خاص للتعلم الذي يؤثر على القراءة والكتابة.
- سن بداية المرضغالباً ما تظهر اضطرابات النطق (عسر التلفظ) عندما يبدأ الطفل بالكلام، وفي كثير من الحالات، تزول مع النضج والتدخل العلاجي. أما عسر القراءة، من ناحية أخرى، فيصبح أكثر وضوحاً عند بدء تعليم القراءة والكتابة بشكل رسمي.
- الأسباب الرئيسيةفي حالة عسر الكلام، تشمل العوامل التالية بشكل أساسي ما يلي: العوامل الوظيفية والنطقية والسمعيةفي حالة عسر القراءة، تسود الحالات التالية: العوامل العصبية البيولوجية والوراثية التي تؤثر على المعالجة الصوتية والبصرية للكلمات.
- التأثير علىيؤثر عسر الكلام بشكل رئيسي على وضوح الكلام ويمكن أن تؤثر على التفاعل الاجتماعي إذا كانت الصعوبات شديدة. غالبًا ما يكون لعسر القراءة تأثير أوسع على الأداء الأكاديمي، واحترام الذات والمسار الدراسي إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه.
- تدخليتم التعامل مع عسر الكلام بشكل أساسي من خلال يركز علاج النطق على مهارات النطق والحركة الفموية الوجهيةيتطلب عسر القراءة نهج يجمع بين العلاج النفسي التربوي وعلاج النطقمع إجراء تعديلات مدرسية، وفي كثير من الأحيان، تقديم الدعم العاطفي.
يمكن أن تتعايش هاتان الصعوبتان لدى الطفل نفسه، ويمكن أن تحدثا أيضاً بالتزامن مع اضطرابات التعلم الأخرى مثل عسر الكتابة (صعوبة في الكتابة على المستوى الحركي أو الإملائي) أو عسر الحساب (صعوبة محددة في الرياضيات). لهذا السبب من المهم جدًا أن يكون لديك تقييم شامل لملف التعلم ومشاكل اللغة عندما تظهر مشاكل مستمرة في المدرسة.
دور الأسرة والمدرسة في مشاكل التعلم

التعاون بين أولياء الأمور والمعلمون والمهنيون من الضروري أن ينمو الطفل المصاب بعسر الكلام أو عسر القراءة أو أي صعوبة تعلم أخرى إلى أقصى إمكاناته.
في المنزل، يمكن للوالدين:
- راقب جيداً أي ظهور صعوبات مستمرة في الكلام أو القراءة أو الكتابة وناقش الأمر مع المدرسة دون خوف أو خجل.
- تعزيز التواصل اليوميقصص مشتركة، وأغانٍ، وألعاب كلمات، ولحظات من القراءة الممتعة.
- تجنب استخدام الأوصاف السلبية مثل "كسول" أو "شرود الذهن" أو "أخرق" واستبدلها برسائل مثل الثقة والدعم.
- اتبع ال إرشادات للمهنيين (أخصائي علاج النطق، أخصائي علم النفس التربوي) وتخصيص بضع دقائق يوميًا للتمارين الموصى بها.
من المهم في المدرسة أن يقوم المعلمون بما يلي:
- تعرّف على إشارات تحذير يجب إحالة المرضى الذين يعانون من اضطرابات التعلم والنطق في الوقت المناسب.
- يتقدم التعديلات المنهجية من بين الحلول المعقولة: منح المزيد من الوقت، واستخدام الوسائل البصرية، والسماح بالإجابات الشفوية، وتقديم نماذج واضحة للمهام، وغيرها.
- تجنب تعريض الطفل لمواقف مهينة (على سبيل المثال، إجباره على القراءة بصوت عالٍ باستمرار عندما يجد ذلك صعبًا للغاية).
- ينسقون مع العائلة والمتخصصين الخارجيين للحفاظ على خط عمل ثابت.
عندما يسير جميع البالغين في بيئة الطفل في نفس الاتجاه، تقل احتمالات الفشل الدراسييتم حماية الصحة النفسية للطفل، ويمنح الفرصة لتطوير نقاط قوته، بما يتجاوز الصعوبة المحددة التي قد يواجهها.
بعد معرفة المزيد عن عسر التلفظ وعسر القراءة، وأسبابهما، وعلاماتهما التحذيرية، وأشكال التدخل، يتضح أن كليهما مشاكل التعلم القابلة للعلاجبفضل الكشف المبكر، ودعم المهنيين الجيدين، والدعم المستمر من الأسرة والمدرسة، يمكن للأطفال الذين يعانون من هذه الصعوبات أن يتعلموا ويتقدموا ويبنوا علاقة أكثر إيجابية مع اللغة والقراءة والكتابة.