
ماذا نفعل لاستعادة الشكل بعد الولادة؟ أولا يحفز إدرار الحليبلأنه وقت يكون فيه التمثيل الغذائي نشطًا للغايةلذلك، كلما أرضعتِ طفلكِ رضاعة طبيعية أكثر، كلما استنفدتِ مخزون الدهون المتراكم أثناء الحمل بشكل أسرع.
إذا كانت ولادتك طبيعية، يمكنكِ البدء بعلاجات تجميلية مثل التيارات الروسية والترددات الراديوية في أقرب وقت ممكن، بشرط الحصول على موافقة مسبقة من طبيبكِ. ما الهدف؟ تساعد التيارات الروسية (الأقطاب الكهربائية) على البطن على: استعادة توتر العضلات التي ضعفت أثناء الحملكما أن الترددات الراديوية تحفز إنتاج الكولاجين الجيد لمواجهة الترهل وبالتالي شد جلد البطن.
إذا خضعتِ لعملية قيصرية، فيجب عليكِ الانتظار شهراً على الأقل قبل البدء بهذه الممارسات. يمكنكِ البدء بتصريف السائل اللمفاوي لـ... التخلص من السوائل المحتجزة, اتبع نظامًا غذائيًا كاملًا وصحيًا ويمكنكِ القيام بتدليك لتنحيف الساقين، ولكن لا يجب عليكِ العمل على البطن قبل انقضاء تلك الفترة وموافقة طبيب أمراض النساء.
بيرو لا يجب أن يكون كل شيء عنيفًا جدًاهناك طرق أخرى أكثر طبيعية لاستعادة قوامك بعد الولادة وتحقيق نتائج جيدة. ورغم أن الوقت ثمين، فلا داعي للقلق المفرط بشأنه. التفاني والصبر المستمر إنها المفتاح للنجاح في استعادة قوامك بعد الولادة.
انتظر 12 أسبوعًا وافهم ما يحدث لجسمك


الخطوة الأولى، رغم أنها قد تبدو غير قابلة للتصديق، هي منح نفسكِ الوقت. يجب أن تدركي أنكِ أنجبتِ للتو وأنكِ بحاجة إلى رعاية طفلكِ لينمو بشكل سليم. ليس الوقت المناسب لمحاولة إنقاص الوزن بشكل مفرط هو مباشرة بعد الولادة. يحتاج جسمكِ إلى... يعودون تدريجياً إلى حالتهم قبل الحملإعادة ضبط مستويات الهرمونات، واستعادة حجم الدم والماء الطبيعي، وإعادة توازن عملية التمثيل الغذائي.
قد تستغرق هذه العملية الداخلية حوالي 12 أسبوعًا، ويجب أخذها في الاعتبار قبل تقليل السعرات الحرارية بشكل كبير أو البدء في ممارسة التمارين الرياضية المكثفة. خلال هذه الفترة، يقوم الجسم أيضًا بخفض حجم الرحميتم تنظيم احتباس السوائل ويقل الالتهاب العام، لذلك من الشائع فقدان عدة كيلوغرامات دون القيام بأي شيء خاص بخلاف مراقبة نظامك الغذائي والراحة.
علاوة على ذلك، تكون عضلات قاع الحوض وعضلات البطن العميقة أكثر عرضة للتأثر خلال الأسابيع القليلة الأولى. قبل التركيز على تمارين البطن التقليدية، من الضروري... استعادة قوة عضلات قاع الحوضتُعدّ عضلات قاع الحوض المنطقة الأكثر تأثراً خلال فترة الحمل والولادة. وينصح معظم الأخصائيين بالبدء بتمارين محددة لعضلات قاع الحوض (مثل تمارين كيجل) بعد فترة النفاس، ثم الانتقال تدريجياً إلى تمارين البطن.
وبالطبع، عندما تشعر بالاستعداد للعمل على إنقاص الوزن أو تكثيف تمارينك الرياضية، يجب عليك راجعي طبيبك أو قابلتك للتأكد من أنك في حالة تسمح لك بذلك، خاصة إذا كنت قد عانيت من مضاعفات أو ولادة بمساعدة الأدوات أو عملية قيصرية.
احصل على الراحة التي تحتاجها لتنظيم الهرمونات والشهية

كيف يمكنكِ استعادة رشاقتكِ من خلال النوم والراحة؟ الراحة من أهمّ وأبرز الوسائل لاستعادة رشاقتكِ بنجاح. احتياجات الطفل قد تُشعركِ بالتعب المستمر لأنها تُخلّ بنظام نومكِ المعتاد، وهو أمرٌ قد يُؤثّر سلبًا على صحتكِ. قم بتغيير عملية التمثيل الغذائي لديك وهرمونات الشهية لديك (مثل اللبتين والجريلين) مما يجعل فقدان الوزن واستعادة قوامك أكثر صعوبة.
النوم عندما ينام الطفل سيسمح لك هذا بتجنب الحرمان المزمن من النوم. هذا يحافظ على استقرار مستويات طاقتك. ويساعدك ذلك على التحكم بشكل أفضل في الرغبة الشديدة في تناول الحلويات أو الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية عندما لا تكون بحاجة إليها. إذا لم تحصل على قسط كافٍ من الراحة، فمن المرجح أن تبحث عن دفعة سريعة من الطاقة في الطعام، وخاصة على شكل سكريات ودهون غير صحية.
يُعدّ النظام الغذائي المتوازن عنصرًا أساسيًا للنجاح، ولكن بدون راحة، يصعب جدًا الحفاظ على العادات الجيدة. فعندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، لن تمتلك الطاقة اللازمة لمواصلة العمل خلال ساعات يقظتك، لذا قلل من نشاطك البدني التلقائي وكذلك قوة إرادتك للحفاظ على نظام غذائي صحي.
كلما أمكن، اطلبي المساعدة لتنعمي بالراحة: اطلبي من شخص آخر رعاية الطفل لفترة، أو شاركي في إرضاعه ليلاً إذا كنتِ تتبعين نظاماً غذائياً مختلطاً، أو خذي قيلولات قصيرة خلال النهار. الاهتمام بنومك أيضاً وسيلة لـ... اعتني بقاع الحوض، وظهرك، وصحتك النفسيةالعوامل التي تؤثر بشكل مباشر على سهولة استعادة قوام الشخص.
انتبه إلى السعرات الحرارية وجودة ما تأكله

صحيح أن الرضاعة الطبيعية تتطلب سعرات حرارية إضافية لضمان حصولك على التغذية الكافية وحصول طفلك على جميع العناصر الغذائية اللازمة، من المهم أن تنتبه لما تأكله.يجب أن يكون نظامك الغذائي متوازناً، مع إعطاء الأولوية للأطعمة الصحية لك ولطفلك: الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية.
تتمثل الاستراتيجية الجيدة في البدء بتقليل السعرات الحرارية الفارغة (السكريات المكررة، والمعجنات، والمشروبات الغازية، والوجبات الخفيفة المقلية، والكحول)، وليس بتقليل كمية الطعام التي تتناولها بشكل كبير. لا ينبغي عليك ذلك. افعل ذلك مباشرة بعد ولادة الطفللأنكِ تحتاجين إلى تلك الطاقة الإضافية لكي يتعافى جسمكِ، ولأن حليبكِ يجب أن يحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة لنمو الطفل.
وبالإضافة إلى ذلك، يحتاج جسمك إلى المزيد من السعرات الحرارية لإنتاج الحليب.إذا قللتِ بشكل كبير من استهلاككِ للطاقة، فقد يقلّ كلٌّ من كمية ونوعية حليبكِ، بالإضافة إلى زيادة شعوركِ بالتعب. تُوصي الإرشادات العامة للأم المرضعة بتناول حوالي 1.500 سعرة حرارية يوميًا، مع أن العديد من التوصيات تُشير إلى قيم أعلى بناءً على وزنكِ وطولكِ ومستوى نشاطكِ. والأهم هو أن تأتي هذه السعرات الحرارية من أطعمة مغذية.
الرضاعة الطبيعية وتأثيرها على الوزن
الرضاعة الطبيعية تساعدك على حرق السعرات الحرارية بشكل طبيعي. وتشير التقديرات إلى أن المرأة التي ترضع طفلها رضاعة طبيعية يحتاج إلى حوالي 300-500 سعرة حرارية إضافية يوم
هذا يعني أنه من خلال الحفاظ على نظام غذائي متوازن بدون إفراطالرضاعة الطبيعية بحد ذاتها قد تساعدكِ على فقدان بعض الوزن المكتسب خلال الحمل. مع ذلك، لا يُنصح باتباع حميات غذائية منخفضة السعرات الحرارية بشكل صارم خلال هذه الفترة، لأنها قد تؤثر سلبًا على مستويات طاقتكِ وصحتكِ النفسية وإنتاج الحليب. إذا كنتِ تُرضعين طفلكِ حليبًا صناعيًا، يمكنكِ تعديل كمية الطاقة التي تتناولينها قليلًا، ولكن دائمًا تحت إشراف طبيب أو أخصائي تغذية لتجنب نقص العناصر الغذائية.
جوانب مهمة أخرى للنظر فيها

الحاجة إلى ممارسة الرياضة وكيفية إدخالها
على الرغم من أنه خلال الأسابيع الستة إلى الاثني عشر الأولى، يجب إعطاء الأولوية للراحة، وتُعد المشي الخفيف الخيار الأنسب، ستكون ممارسة الرياضة بانتظام أحد أعظم حلفائك. لاحقاً. بعد انتهاء فترة الحجر الصحي وبموافقة طبيبة النساء والتوليد، يمكنكِ البدء بممارسة التمارين الرياضية بعد الولادة والتي تركز على:
- تقوية قاع الحوض مع تمارين كيجل والعمل الموجه من قبل أخصائي علاج طبيعي متخصص.
- تقوية عضلات البطن العميقة (العضلة المستعرضة البطنية) وتجنب، في البداية، تمارين البطن الكلاسيكية من نوع تمارين الضغط.
- العمل على تحسين وضعية الجسم والظهر للوقاية من الألم والإجهاد المعتادين أثناء حمل الطفل.
- أدخل تمارين القلب والأوعية الدموية الخفيفة مثل المشي السريع أو السباحة أو ركوب الدراجات الثابتة منخفضة التأثير.
على سبيل المثال، يمكن البدء بتمارين كيجل بعد حوالي 30-40 يومًا من الولادة، شريطة موافقة مقدم الرعاية الصحية. وهي تتكون من انقباض وإرخاء عضلات قاع الحوض كما لو كنتِ ترغبين في إيقاف تدفق البول أو منع خروج الغازات. يمكن القيام بهذه التمارين في أوضاع مختلفة (جلوسًا، وقوفًا، استلقاءً) وبإيقاعات مختلفة: انقباضات بطيئة، تستمر لبضع ثوانٍ، أو انقباضات سريعة، بالتناوب بين الشد والاسترخاء.
ينبغي تأجيل تمارين البطن الأكثر كثافة (تمارين البطن التقليدية، أو تمارين البطن عالية الضغط، أو الأنشطة التي تتضمن صدمات) إلى وقت لاحق، عندما يتم استعادة عضلات قاع الحوض والجذعوإلا، فهناك خطر تفاقم المشاكل مثل انفصال عضلات البطن، أو سلس البول، أو هبوط أعضاء الحوض.
عقلية صحية تجاه الجسم والطعام
لاستعادة لياقتك البدنية، من الضروري أن تدركي أن عقلكِ يحتاج أيضاً إلى عناية. تشعر العديد من النساء بذلك. بإمكانهم تناول أي شيء بلا حدود. لأنهم حوامل أو مرضعات، ثم يشعرون بالإحباط عندما يرون أن الوزن لا ينقص. يجب تغيير هذه العقلية نحو نظرة أكثر شمولية للصحة.
من المهم تذكر أن السعرات الحرارية مهمة، ولكن مصدرها لا يقل أهمية. من الأفضل اتباع نمط حياة نشط يتضمن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة واتباع نظام غذائي صحي كجزء من روتينك اليومي، بدلاً من اللجوء إلى الحميات القاسية أو المنتجات التي تُوهمك بنتائج عكسية. فيما يتعلق بالتغذية، فإن العقلية الصحية تتضمن إعطاء الأولوية لـ عدة وجبات صغيرة وصحية يومياً بدلاً من تناول وجبات كبيرة قليلة تجعلك تشعر بالثقل وتعاني من صعوبة في الهضم.
سيمنحك هذا النمط الغذائي المقسم ما يلي: طاقة ثابتةسيساعد ذلك على استقرار مستوى السكر في الدم، ويمكن أن يساهم في زيادة كمية الحليب وتحسين جودته لطفلك. كما أنه يمنع الإفراط في تناول الطعام الناتج عن الوصول إلى الوجبات الرئيسية وأنت جائع جداً.
علاوة على ذلك، من المهم تذكر أن البطن يتعافى تدريجياً. ولتحقيق انخفاض ملحوظ في محيط البطن، ينبغي اتباع خطوات متأنية. ببطء ولكن بثباتاتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة التمارين الرياضية المناسبة، وشرب كميات كافية من الماء، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وعند الاقتضاء، الخضوع لعلاجات تجميلية تحت إشراف طبي، هي أفضل حلفائك.
لا تحاولي إنقاص وزنكِ بالكامل في غضون أشهر قليلة، ولا تقارني نفسكِ بأجسام مثالية على مواقع التواصل الاجتماعي. لكل امرأة جيناتها الخاصة، وطريقة ولادتها، وظروفها المختلفة. بعض النساء تعود أجسامهن إلى حجمها السابق تقريبًا، بينما تستمر أخريات في التغير في منطقة الوركين أو الثديين أو البطن. تقبل هذه التغييرات دون أن تستسلم، ولكن دون أن تعاقب نفسك.إنه أمر أساسي لسلامتك النفسية. أحب نفسك لما حققه جسدك، واعمل من منطلق الاهتمام، لا الشعور بالذنب.
بعد هذا المسار، تقرر العديد من النساء استكمال العادات الصحية مع بعض العلاجات التجميلية الطبية أو الجراحية عندما لا يكون الشفاء التلقائي كافياً، قد تكون إجراءات مثل شد البطن، أو شفط الدهون الانتقائي، أو شد الثدي، أو الجراحة الحميمة خيارات متاحة، شريطة أن تكون الأشهر اللازمة قد انقضت، وألا تكون هناك رغبة في الحمل على المدى القصير، وأن تخضع لتقييم فريق طبي متخصص.
بجمع هذه النصائح، يصبح تشجيع الرضاعة الطبيعية كلما أمكن، واتباع نظام غذائي صحي، وإعطاء الأولوية للراحة، وتقوية عضلات قاع الحوض، والعودة التدريجية إلى ممارسة الرياضة، وإذا رغبتِ، استشارة أخصائي علاج طبيعي أو تجميل، خطة شاملة لاستعادة قوامكِ بعد الولادة. لا تقتصر هذه المرحلة على مجرد العودة إلى مقاس ملابس معين، بل تتعداه إلى... تواصل مع جسدك الجديد، واكتسب القوة والصحة وتشعرين بالراحة فيه أثناء رعاية طفلك.
